الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
221
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « ظاهر الإنسان خلق وباطنه حق ، وهذا هو الإنسان الكامل المطلوب وما عدا هذا فهو الإنسان الحيوان ، ورتبة الإنسان الحيواني من الإنسان الكامل رتبة خلق النسناس من الإنسان الحيواني » « 1 » . ويقول : « الإنسان الحيواني من جملة الحشرات فإذا كمل فهو الخليفة . . . وإنما فرقنا بين الإنسان الحيواني والإنسان الكامل الخليفة لقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ . الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ ) « 2 » ، فهذا كمال النشأة الإنسانية العنصرية الطبيعية ثم قال بعد ذلك : ( فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ) « 3 » ، إن شاء في صورة الكمال فيجعلك خليفة عنه في العالم ، أو في صورة الحيوان فتكون من جملة الحيوان بفصلك المقوم لذاتك الذي لا يكون إلا لمن ينطلق عليه اسم الإنسان » « 4 » . . « 5 » إنسان خاصة الخاصة الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني إنسان خاصة الخاصة [ عند ابن سبعين ] : هو الذي يثبت الوحدة المطلقة على وجه يتدرج فيه من التفرقة بين مظهر ومظهر إلى التوسط بين إثبات وجود الحق وحده وبين إثبات الإثنينية ، ثم ينتهي إلى الوحدة المطلقة ، التي تعرى عن تصورات التقديم والتأخير والزمان والمكان والقدم والحدوث والفاعل والمفعول « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 296 . ( 2 ) الانفطار : 6 - 7 . ( 3 ) الانفطار : 8 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 297 . ( 5 ) د . سعاد الحكيم - المعجم الصوفي - ص 156 - 157 ( بتصرف ) . ( 6 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 217 ( بتصرف ) .